فن مجند
إننا نعارض الحرب، نعارض القصف الشنيع الذي يقوم به الجيش الإسرائيلي على لبنان وإطلاق حزب الله الصواريخ على شمال إسرائيل. لقد مضى على النزاع بيننا وبين جيراننا أكثر من مئة عام، ولذا فإن السؤال من بادر إلى هذه الجولة من الصراع ليس ذا صلة. إننا نؤمن أن حل النزاعات يتم بالحوار، المفاوضات والتنازلات، وليس عن طريق المزيد من العنف والمزيد من القصف والتصفية، ولا عن طريق الأحزمة الأمنية والاحتلال والمناطق التي تزهق فيها أرواح المزيد من الجنود والمدنيين من الجانبين.
كمواطنين في دولة إسرائيل، نحن مسئولون عما تقوم به حكومتنا، لذا علينا أن نعمل كل ما بوسعنا لوقف الجرائم التي ترتكبها الدولة باسمنا. ما يقوم به الجيش الإسرائيلي في لبنان من تدمير لأحياء سكنية كاملة، تدمير جسور ومفترقات طرق وشوارع، ضرب البنية التحتية للكهرباء والماء والاتصالات، والأهم من ذلك قتل المئات وجرح آلاف المدنيين ممن لا علاقة لهم بالقتال رد غير أخلاقي وإجرامي. تكمن مصلحة مواطني إسرائيل والكثير من اللبنانيين في القضاء على حزب الله، نزع سلاحه ووقف القصف وتهديد شمال إسرائيل، لكن أعمالنا المتغطرسة والقاسية تقودنا إلى نتيجة مغايرة تماما.
إن معارضة ما يقوم به الجيش في لبنان وغزة ومعارضة الحكومة المسئولة عن هذه الأعمال واجب مدني وأخلاقي. إننا نعرب عن تضامننا مع جيراننا اللبنانيين في الشمال والفلسطينيين في الجنوب الذين تدمر حياتهم، كما نتضامن مع إخوتنا وأخواتنا سكان الشمال الذين جعلتهم حكومتنا رهائن لسياستها الفاشلة بحجة الحرص على حياتهم.
إننا نحب هذه البلاد، لقد اخترنا العيش هنا في الشرق الأوسط، ونود أن نساهم في تطويره وأن نكون جزء منه وننعم بثماره، لكن جدران الكراهية والقصف والعمليات العسكرية تعيدنا إلى الجيتوات. بهذه الطريقة لا يمكننا العيش في هذه المنطقة بسلام سنين طويلة.
بدافع حبنا لإسرائيل ولبنان والشرق الأوسط كله، ومن وطنية حقيقية وحب للوطن والإنسان وحب السلام، ندعو لوقف كل العمليات العسكرية والوقف الفوري لإطلاق النار، كما ندعو إلى إطلاق سراح الأسرى والمخطوفين اللبنانيين والفلسطينيين والإسرائيليين وبدء مفاوضات مع كل الأطراف المستعدة لذلك بما في ذلك حكومتا لبنان وسوريا، حماس وإذا كان ذلك ممكنا مع حزب الله.
قام الكثير منا بالتوقيع على عرائض، المشاركة في مظاهرات ونشر معلومات في وسائل الإعلام والإنترنت. هذه فعاليات هامة لكنها غير كافية.
لا توجد حلول سحرية، كل عمل نقوم به هو خطوة في الطريق إلى الانقلاب. لكي لا يبقى هذا العرض وثيقة تعج بالأسماء والتواقيع، فإننا نختمه بإبداعات مرئية مختلفة (رسوم، صور، كاريكاتير، فيديو ... إلخ)، مجندين بذلك إبداعاتنا ومواهبنا لمعارضة الحرب.
